الشيخ محمد علي الأراكي
344
كتاب الطهارة
يغسل فيه الثوب مرتين ولو قلنا بوجوب التثليث فيه في مقام آخر خلاف الأصل ، فلا يصار إليه إلَّا بدليل قاطع وإذ ليس فليس . الثالث : لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة وهل يشمل الحكم للمعتدّة الرجعية في العدّة ؟ وجهان تقدما في مسألة الولاية ، فإنّ الكلام هنا هو الكلام هناك حرفا بحرف . وهل يجري الحكم في الزوجة بعد انقضاء عدة الوفاة كما لو اتفق عدم حصول الغسل عصيانا أو لعذر مع عدم تلاشي البدن في طول تلك المدّة فيجوز للزوجة غسله وأشد إشكالا ما إذا صارت مزوجة للغير ، قد يقال بعدم الجواز نظرا إلى صيرورتها حينئذ أجنبيّة وانقطاع علقتها . وفيه : أنّ هذا المعنى كان محقّقا من الأوّل والعدة أمر تعبّدي ، ولهذا جاز للزوج في صورة موتها تزويج الخامسة من ابتداء الأمر بلا مهلة ، فالذي هو المناط للجواز هو التلبس بالزوجية حين الموت وإن انقضت بسببه ، وهذا لا فرق في تحقّقه بين ما قبل العدّة وما بعدها ، وما قبل المنكوحيّة وما بعدها ، وقد يقال أيضا بالعدم نظرا إلى كون الفرض من الفروض النادرة الَّتي ينصرف عنها الإطلاق فلا يعمّه دليل الجواز . وفيه : أنّه انصراف بدوي يزول بالتأمّل . نعم لو فرض القطع بهذا الانصراف أو الشك فيه كان المرجع حينئذ عموم ما دلّ على اعتبار المماثلة . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث جعل المرجع حينئذ استصحاب حكم الخاص دون عموم العام ، بل لو فرض عدم جريان الاستصحاب إمّا للخدشة في أصله أو في موضوعه ، لكان المرجع أصالة الإباحة نظرا إلى أنّ المرأة لا تصير باعتبار ما قبل العدّة وما بعدها فردين للعام المذكور ،